الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
43
تبصرة الفقهاء
بسم اللّه الرحمن الرحيم وبه نستعين كتاب الطهارة [ تبصرة ] [ في معنى الطهارة اللغوي والمصطلح ] وهي في اللغة : النزاهة والنظافة « 1 » ، وعند المتشرّعة يطلق على معان عديدة « 2 » : منها : الصفة المقابلة لصفة النجاسة ، ومنه قولهم : الأصل في الأشياء الطهارة . ومنها : الحالة الحادثة المقابلة لحالة الحدث أو المبيحة « 3 » للدخول في الصلاة ، وإن اجتمع
--> ( 1 ) انظر : العين 4 / 18 - 19 ( طهر ) ، لسان العرب 4 / 504 ، القاموس المحيط 2 / 79 ، مجمع البحرين 3 / 381 ، ومن الكتب الفقهية : المعتبر : 7 والسرائر 1 / 56 وغيرهما ، وكثير من المصادر العامية صرّح بالمعنى اللغوي هذا ، مثل الروض المربع للبهوتي 1 / 7 ، والمغني المحتاج للشربيني 1 / 16 . وقد أعرب عن هذا المعنى اللغوي حتى المحدثين من الفقهاء مثل صاحب وسائل الشيعة فيه 3 / 291 باب 1 ذيل ح 3678 في معنى « وإن تطهّرت أجزأك » فقال : يحتمل أن يراد الطهارة اللغوية بمعنى النظافة والنزاهة . وأشار في البحار 77 / 5 باب 1 ( طهورية الماء ) من كتاب الطهارة إلى أن المعنى اللغوي العرفي للطهارة هو النزاهة والنظافة . ( 2 ) قال في مفتاح الكرامة 1 / 3 : صرح جماهير الأصحاب بأنها - أي الطهارة - حقيقة شرعية ، وفي غاية المراد والمدارك : أن الأصحاب اختلفوا في المعنى المنقول فيه هل أخذ إليه إزالة الخبث أم لا . . ثم ذكر المعاني المختلفة التي ذكرها الفقهاء وناقش في أكثرها ، فراجع . ( 3 ) في ( ج ) : « المنجيّة » .